Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ٣٦٥

رضي الله المكر لنفسه، وقد عاب به غيره؟ فقال: لا أدري ما تقول، ولكن أنشدني فلان الظهراني (١):

فديتك! قد جُبلتُ على هواكا ... فنفسي لا تنازعني سواكا

أحبك، لا ببعضي، بل بكلي ... وإن لم يُبْق حبك لي حَرَاكا

ويقبح من سواك الفعل عندي ... وتفعله فيحسن منك ذاكا

فقال الرجل: أسألك عن آية من كتاب الله ﷿، وتجيبني بشعر الظهرانيِّ؟ ! فقال: ويحك! قد أجبتك إن كنت تعقل، إن تخليته إياهم مع المكر بهم مكر منه بهم (٢).

ومكر الله تعالى بهم -خاصةً- في هذِه الآية: إلقاؤه الشبه على صاحبهم الذي أراد قتل عيسى ﵇ حتى قُتل وصُلب، ورُفع عيسى ﵇ إلى السماء.