Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٥٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ٣٦٣

دبَّروا في قتل عيسى ﵇.

والمكر: لطف التدبير، وذلك أن عيسى ﵇ بعد إخراج قومه إياه وأمه من بين ظهرانيهم، عاد إليهم مع الحواريين، وقام فيهم بالدعوة، فهمَّوا بقتله، وتواطئوا على (الفتك به) (١) فذلك مكرهم.

وقال أهل المعاني: المكر: السعي بالفساد في ستر، وأصله من قول العرب: مكر الليل، وأمكر: إذا ظلم (٢).

﴿وَمَكَرَ اللَّهُ﴾. قال الفراء: المكر من المخلوقين: الخبث والخديعة والحيلة، وهو من الله أستدراجه العباد (٣)، قال الله تعالى: ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (٤).

قال ابن عباس ﵄: معناه (٥): كما أحدثوا خطيئة، جددنا لهم نعمة (٦).

وقال الزجاج: مكر الله تعالى: مجازاتهم على مكرهم، فسمى