إنباتًا، وقال سبحانه: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ (١) (٢).
فأما معنى الآية:
فقال المفسرون: نهى الله المؤمنين عن ملاطفة الكفَّار، وموالاتهم، ومداهنتهم (٣)، ومباطنتهم، إلَّا أن يكون الكفّار ظاهرين غالبين، أو يكون المؤمن في قوم كفّار، ليس فيهم غيره فيخافهم فيخالطهم، ويداريهم باللسان، وقلبه مطمئن بالإيمان؛ دفعًا عن نفسه، من غير أن يستحلَّ دمًا حرامًا، أو مالا حرامًا، أو يظهر الكافرين على عورات المسلمين؛ فالتقية لا تكون إلَّا مع خوف القتل، وسلامة النيّة، كفعل عمّار بن ياسر ﵁ (٤).