Printed page ٨/ ٢٠٢
تَشَاءُ﴾: جالوت (١).
وقيل: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ : آدم وذريته ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ : إبليس وجنوده، وقيل: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ : صخرًا ﴿وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ﴾ : سليمان ﵇ (٢).
وقال أبو بكر محمد بن عمر الورَّاق: ﴿تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾ يعني: ملك النفس، حتى تغلب هواه، كما أن سليمان ﵇ كان يأكل خبز الشعير، ويطعم الناس الحواريّ (٣)، ويلبس المرقعة، ولم ينظر أربعين سنة إلى السماء؛ تخشُّعًا لله ﷿، وكان يدخل المسجد فيرتاد فقيرًا؛ يقعد لجنبه، ويقول: مسكين جالس مسكينا، وتنزع
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ذكره البغوي في "معالم التنزيل" ٢/ ٢٣، وأبو حيَّان في "البحر المحيط" ٢/ ٤١٩. وكان جالوت ملك العمالقة، وهو اسم أعجميّ. انظر: "المعرّب" للجواليقيّ (ص ٢٤٥)، "مفردات ألفاظ القرآن" للراغب الأصبهاني ١/ ١٢٤. (٢) ذكر بعض المفسّرين عند قول الله تعالى: ﴿وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ [ص: ٣٤] هذا الجسد الذي ألقاه الله على كرسي سليمان، هو شيطان اسمه صخر، وكان متمردًا عليه، غير داخل في طاعته. وروي ذلك من طريق عن ابن أبي طلحة عن ابن عباس ﵄، كما في "فتح الباري" لابن حجر ٦/ ٤٥٩. قال ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" ١٢/ ٩٢: وأرى هذِه كلها من الإسرائيليات. وانظر: "فتح القدير" للشوكاني ٣/ ٤٣٣. (٣) الحواريّ من الطعام: ما حُوّر -أي: بُيّض. انظر: "مجمل اللغة" لابن فارس ١/ ٢٥٦، "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس ٢/ ١١٧ (حور).