فكل ما جاء في القرآن من هذا النحو، فهذا وجهه (١)، فمعنى الآية: ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ أي: عبرة، ودلالة، على صدق ما أقول لكم، أنكم ستغلبون ﴿فِي فِئَتَيْنِ﴾ فرقتين وجماعتين، وأصلها في الحرب؛ لأن بعضهم يفيء إلى بعض (٢)، ﴿الْتَقَتَا﴾: يوم بدر (٣) ﴿فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾) (٤): (طاعة الله، وهم رسول الله ﷺ وأصحابه، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، على عدة أصحاب طالوت (٥)، الذين جاوزوا معه النهر، وما جاوز معه إلَّا مؤمن،