أمًّا، كما قيل للوَّح المحفوظ: أمُّ الكتاب (١)، وللفاتحة: أمّ القرآن (٢) ولمكة: أم القرى (٣)، وللدماغ: أم الرأس، وللوالدة: أمٌّ، وللداية (٤): أمٌّ، وللرجل الذي يقوم بأمر العيال: أمٌّ، وللبقرة والناقة والشاة التي يعيش بها أهل الدَّار: أمٌّ (٥)، وكان عيسى ﵇ يقول للماء: هذا أبي، وللخبز: هذا أمي؛ لأن قوام الأبدان بهما (٦).
وإنما قال تعالى: ﴿هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ ولم يقل: أمهات الكتاب؛ لأن الآيات كلها، في تكامل نصابها واجتماعها، كالآية الواحدة، وكلام الله تعالى واحد.