Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ٢٥

وقال الكوفيون: هي تفعلة، مثل: توصية وتوفية، فقلبت الياء ألفًا، كما تفعله طيِّئ، فتقول (١) للجارية: جاراة، وللناصية: ناصاة، وللتوصية: توصاة، وأصلها من قولهم: وري الزند: إذا خرجت ناره, وأوريته أنا (٢)، قال الله تعالى: ﴿أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (٧١)﴾ (٣). وقال تعالى: ﴿فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا (٢)﴾ (٤). فسُمّي: توراة؛ لأنه نور وضياء؛ يدل عليه قوله تعالى ﴿وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ﴾ (٥) قاله الفراء، وأكثر العلماء (٦).

وقال المؤرج: هو من التورية، وهو: كتمان السر والشيء، والتعريض بغيره، ومنه الحديث: كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا ورى بغيره (٧).