Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٣ - سورة آل عمران

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٨/ ١٩

والعاقب رسول الله ﷺ (فقال لهما رسول الله ﷺ) (١): "أسلما"، قالا: قد أسلمنا قبلك، قال: "كذبتما، يمنعكما من الإِسلام دعاؤكم لله ولدًا، وعبادتكما الصليبَ، وأكلكما الخنزيرَ". قالا: فإن لم يكن ولدًا لله فمن أبوه؟ ! . وخاصموه جميعًا في عيسى ﵇. فقال لهم النبي ﷺ: "ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلَّا وهو يشبه أباه؟ " قالوا: بلى. قال: "ألستم تعلمون أن ربنا حيٌّ لا يموت، وأن عيسى يأتي عليه الفناء؟ "، قالوا: بلى. قال: "ألستم تعلمون أن ربنا قيِّم على كل شيء، يحفظه ويرزقه؟ " قالوا: بلى. قال: "فهل يملك عيسى من ذلك شيئًا؟ "، قالوا: لا. قال: "ألستم تعلمون أن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء؟ " قالوا: بلى. قال: "فهل يعلم عيسى من ذلك شيئًا، إلَّا ما عُلِّم؟ " قالوا: لا. قال: "فإن ربنا صوَّر عيسى في الرحم كيف شاء: لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث؟ " قالوا: بلى. قال: "ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة، ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها، ثم غُذِيَ كما يُغْذى الصبي، ثم كان يطعم ويشرب ويُحدِث؟ "، قالوا: بلى. قال: "فكيف يكون هذا كما زعمتم؟ " فسكتوا. فأنزل الله ﷿ فيهم صدر سورة آل عمران إلى بضع وثمانين آية منها (٢) (٣).