تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٦٠٤
لراع (١) القلوب، ولهدَّ الجبال، ولجمر الغضا أقل توهجًا منه، ولو عذب الله ﷿ أهل النار بالفراق، لاستراحوا إلى ما هم فيه من العذاب.
(قوله ﷿ (٢): ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ أي: تجاوز، وامح عنا تقصيرنا، وذنوبنا ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ واستر علينا ذنوبنا، وتجاوز عنا، ولا تفضحنا ﴿وَارْحَمْنَا﴾ فإنا لا ننال العمل بطاعتك (٣)، ولا نترك معصيتك إلا برحمتك (٤).
وقيل: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ من المسخ ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ عن الخسف ﴿وَارْحَمْنَا﴾ عن (٥) القذف (٦). وقيل: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ من الأفعال ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ من الأقوال) (٧) ﴿وَارْحَمْنَا﴾ من العقود والإضمار. وقيل: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ الصغائر ﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾ الكبائر ﴿وَارْحَمْنَا﴾ بتثقيل الميزان مع إفلاسنا. وقيل: ﴿وَاعْفُ عَنَّا﴾ في سكرات الموت