Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٨٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٧/ ٥٣٧

سورة (١) آل عمران: ﴿قُلْ إِنْ تُخْفُوا مَا فِي صُدُورِكُمْ أَوْ تُبْدُوهُ﴾ (٢) من ولاية الكفار ﴿يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾، يدل عليه (٣) ما قبله.

وقال آخرون: هذِه الآية عامة، ثم اختلفوا في وجه (٤) عمومها، فقال بعضهم: هي منسوخة. رَوَت الرواة بألفاظ (مختلفة، قالوا (٥): لما نزلت هذِه الآية جاء) (٦) أبو بكر، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وناس من الأنصار إلى النبي ﷺ، فَجَثَوْا على الرُّكَب، وقالوا: يا رسول الله، والله ما نزلت (٧) آية أشد علينا من هذِه الآية، إنَّ أحَدَنا ليُحَدِّث نفسَه بما لا يحب أن يَثْبُتَ في قلبه وأن له الدنيا وما فيها، وإنا لَمَأخوذون (٨) بما نُحَدِّث (٩) به أنَفُسَنَا؟ هلكنا والله.

فقال النبي ﷺ: "هكذا أنزلت". فقالوا: هلكنا، وكُلِّفْنا من العمل ما لا نطيق.