تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٥٢٣
وقتادة (١)، وابن زيد (٢).
وأجراه آخرون على الفعل المجهول، وجعلوا الكاتب والشهيد مفعولين، وقالوا: أصله لا يُضارَرُ، ومعنى الآية: هو أن الرجل يدعو الكاتب أو الشهيد (٣)، وهما على حاجةٍ مهمة؛ فيقولان: إنا مشغولان، أو لنا (٤) حاجة مهمة؛ فاطلبْ غيرنا. فيقول الذي يدعوهما: إن الله أمركما (٥) أن تجيبا في الكتابة والشهادة. ويلح عليهما، ويشغلهما عن حاجتهما. فنهى الله تعالى عن ذلك، وأمر أن يطلب غيرهما (٦).
وقال الربيع بن أنس: لما نزلت هذِه الآية: ﴿وَلَا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ﴾ ﴿وَلَا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾ كان أحدهم يجيء إلى