تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٤٠٥
(قوله تعالى) (١): ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ أي: ذلك الذي نزل بهم بقولهم هذا، واستحلالهم إياه، وذلك (٢) أن أهل (٣) الجاهلية كان أحدهم إذا حل ماله على غريمه وطالبه بذلك، فيقول الغريم لصاحب الحق: زدني في الأجل، وأمهلني حتى أزيدك في (٤) مالك، فيفعلان ذلك، ويقولان: سواء علينا الزيادة (٥) في أول البيع بالربح، أو عند محل المال؛ لأجل التأخير (٦)، فكذبهم الله تعالى فقال (٧): ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ﴾ تذكير وتخويف ﴿مِنْ رَبِّهِ﴾ (٨). قال السدي: أما الموعظة فالقرآن (٩). وإنما