تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٧/ ٣٢٧
جزم بالجزاء.
قوله (١): ﴿مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ أدخل (ش) للتبعيض. علقه بالمشيئة ليكون العباد فيها على وجل ولا يتكلوا. وقال نحاة البصرة: معناه: الإسقاط، تقديره: ويكفر (٢) عنكم سيئاتكم (٣) ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾.
قال أهل المعاني: هذِه الآية في صدقة التطوع، لإجماع العلماء أن الزكاة المفروضة إعلانها أفضل (٤)، كالصلاة المكتوبة في الجماعة أفضل من إفرادها، وكذلك سائر الفرائض لمعنيين: أحدهما: ليقتدي به الناس. والثاني: إزالة التهمة، لئلا يُسيء الناس به الظَّنَّ، ولا رياء في الفرض. فأما النوافل والفضائل فإخفاؤها أفضل؛ لبعدها من الرياء والآفات، يدل على صحة هذا التأويل:
[٦٢٨] ما أخبرنا ابن فنجويه (٥)،