Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٥٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٧/ ١٦٠

يقذفه في بيت المقدس (١)، فقذفوا فيه التراب حتى ملأوه، ثم أمرهم أن يجمعوا من كان في بلدان بيت المقدس كلهم، فاجتمع عنده كل صغير وكبير من بني إسرائيل، فاختار منهم مئة ألف صبي، فقسمهم بين الملوك الذين (٢) كانوا معه، فأصاب كل رجل (٣) منهم أربعة غِلمة، وفرَّق بختنصر من بقي من بني إسرائيل ثلاث فرق، فُثُلثًا أقر بالشام، وثُلُثًا سبى، وثُلُثًا قتل.

فكانت هذِه الوقعة الأولى التي أنزلها الله تعالى ببني (٤) إسرائيل بظلمهم، فلما ولَّى بختنصر عنهم راجعًا إلى بابل، ومعه سَبْي (٥) بني إسرائيل أقبل أرميا على حمار له، معه عصير عنب في زُكْرَةٍ (٦)، وسلة تين حتى غَشِي إيليا (٧)، فلما وقف عليها، ورأى خرابها قال: ﴿أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ الآية.

وقال الذين قالوا أن هذا المار كان عُزَيرًا (٨): أن بخت نصر لما