تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٦/ ٥٠٠
بِالْمُلْكِ مِنْهُ﴾ (١). وإنما قالوا ذلك؛ لأنه كان في بني إسرائيل سبطان: سبط نبوة، وسبط مملكة، وكان سبط النبوة سبط لاوي بن يعقوب، ومنه موسى وهارون ﵉، وسبط المملكة سبط يهوذا بن يعقوب، ومنه كان داود وسليمان، ولم يكن طالوت من سبط النبوة، ولا من سبط المُلْك، إنما كان من سبط بنيامين بن يعقوب (٢). وكانوا عملوا ذنبًا عظيمًا، كانوا (٣) ينكحون النساء على ظهر الطريق نهارًا، فغضب الله ﷿ عليهم، ونزع النبوة، والملك (٤) منهم (٥).
فلما قال لهم (٦) نبيهم ﴿إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا﴾ أنكروا؛ لأنه كان من ذلك السبط، فقالوا ﴿أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ