تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٦/ ٣٥٥
ولأنها لا تقصر ولا تجمع إلى غيرها, ولأنها بين صلاتين تجمعان. وتصديق هذا التأويل من التنزيل قوله ﷿ دالًّا على التخصيص (في التفضيل) (١) ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ (٢) يعني تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار، وهو مكتوب في ديوان الليل، وديوان النهار.
ودليل آخر من سياق الآية، وهو أنَّه عقبها بقوله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ يعني: وقوموا لله (٣) فيها قانتين، قالوا: ولا (٤) صلاة مكتوبة فيها قنوت سوى (٥) صلاة الفجر، فعلم بهذا أنها (٦) هي (٧).
وفيه دليل على ثبوت القنوت. قال أبو رجاء العطاردي: صلى بنا ابن عباس في مسجد البصرة صلاة الغداة، فقنت فيها (٨) قبل الركوع، ورفع يديه، فلما فرغ قال: هذِه الصلاة الوسطى التي أمرنا أن نقوم فيها