فإن قيل: فأين خبر قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ﴾؟ قيل: هو متروك؛ لأنه لم يقصد المخبر (١) عنهم، وذلك جائز في الاسم، يذكر ويكون تمام خبره في اسم آخر وهو (٢) أن يترك الأول، ويخبر عن الثاني، فيكون معناه: والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجًا (عدتهن أن) (٣) يتربصن (٤) بأنفسهن أربعة أشهر وعشرًا، كقول الشاعر (٥):
بني أسد إنَّ ابن قيس وقتلهُ ... بغير دم دارَ المَذَلَّةِ حَلَّتِ
فألقى (٦) ابن قيس، وقد ابتدأ بذكره، وأخبر عن قتله أنَّه ذل (٧)، وأنشد (٨):