تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٥/ ٥٥٨
واللذة عند شربها، كقول الأعشى:
لنا من ضُحَاها خُبْثُ نفسٍ وكَأْبةٌ ... وذكرى هموم ما تَغِبُّ (١) أذاتُهَا (٢)
وعند العشاء طيب نفسٍ (٣) ولذةٍ ... ومال كثير عَدَّةٌ نَشَوَاتُها
ومنفعة الميسر ما يصاب من القمار ويرتفق به الفقراء.
﴿وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ قال المفسرون: إثم الخمر هو أن الرجل يشرب فيسكر، فيؤذي الناس، وإثم الميسر أن يقامر الرجل، فيمنع الحق ويظلم (٤)، قال الربيع والضحاك: المنافع قبل التحريم، والإثم بعد التحريم (٥).
قوله ﷿ (٦): ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ الآية (٧). وذلك أن رسول الله ﷺ حثهم على الصدقة، ورغبهم فيها من غير عزم، فقالوا: يا رسول الله ماذا ننفق، وعلى من نتصدق؟ فأنزل الله ﷿: