Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير وأحيانا يذكر عقيدته في المسألة ولا يرد على مخالفيه فيها

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ١/ ٢٥٨

الثعلبي: والرزق: هو المهيأ للانتفاع به، فإن كان طعامًا فللتَّغذي، وإن كان لباسًا فللتَّدفي والتوقي، وإن كان مسكنًا فالانتفاع به سكنى، وقد ينتفع المنتفع بما هيء للانتفاع به على وجهين: حلالًا وحرامًا، فلذلك قلنا: إنَّ الله ﷿ رزق الحلال والحرام.

فقرَّر أنَّ الله يرزق الحلال والحرام كما هو المذهب الصحيح ولم يرد على المعتزلة القائلين: إنَّ الحرام ليس برزق.

وعند قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ﴾ [البقرة: ٢٤]: قال ﵀: وفي هذِه الآية دليل على أنَّ النار مخلوقة، لأنَّ المُعَدَّ لا يكون إلا موجودًا.

وهذا هو القول الحق في هذِه المسألة، وعليه اتفق أهل السنة والجماعة، خلافاً للمعتزلة والقدرية.