Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٠٧

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٥/ ٣١٤

الهجرة خَلَّف علي بن أبي طالب ﷺ بمكة لقضاء ديونه، وردِّ الودائع التي كانت عنده، وأمره ليلة خرج إلى الغار -وقد أحاط المشركون بالدار- أن ينام على فراشه ﷺ. وقال له: "تسج (١) ببردي الحضرمي الأخضر (٢)، ونم على فراشي، فإنه لا يخلص إليك منهم مكروه إن شاء الله ﷿، ففعل ذلك (٣) علي، فأوحى الله ﷿ إلى جبريل ﵇ وميكائيل علبه السلام أني آخيت بينكما، وجعلت عُمُر أحدكما أطول من (٤) الآخر، فأيكما يؤثر صاحبه بالحياة، فاختار (٥) كلاهما الحياة، فأوحى الله ﷿ إليهما: أفلا كنتما مثل علي بن أبي طالب آخيت بينه وبين (٦) محمد ﷺ، فبات على فراشه يفديه بنفسه ويؤثره بالحياة، اهبطا (٧) إلى الأرض، فاحفظاه من عدوه، فنزلا، فكان جبريل ﵇ عند رأسه (٨)، وميكائيل ﵇ عند رجليه، وجبريل ينادي: بَخٍ بَخٍ من مثلك يا ابن أبي طالب! يباهي (٩) الله ﵇ بك الملائكة (١٠).