تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
يرد به الابتداء، وإنما أراد به (١) إتمام ما مضى من العهد والعقد.
ومن أوجب العمرة تأول الإتمام (٢) على معنى الابتداء والإلزام. أي: أقيموها وافعلوها (٣).
يدل عليه قوله ﷿: ﴿وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ﴾ (٤) أي: فعلهن، وقام بهن، وقوله: ﴿أُثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ﴾ (٥) أي: ثم ابتدئوا الصيام وأتموه (٦)، لأنه ذكر (٧) عقيب الأكل، والشرب، والصبح. وهذا هو الأصح والأوضح، لأنه جمع بين الآيتين، وحمل الآية على عمومها. فمعناه: وابتدئوا العمرة، فإذا دخلتم فيها فأتموها، فيكون جامعًا بين وجهي الإتمام، ولأن من أوجبها أكثر، والأخبار (٨) في إيجاب الحج والعمرة مقترنين أظهر وأشهر.
[٣٨٠] أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين بن عبد الله (٩)، قال: نا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق (١٠)، قال: