وقال مسروق: أُمرنا في كتاب الله ﷿ بأربع: إقام (١) الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، والعمرة، فنزلت (٢) العمرة من الحج منزلة الزكاة من الصلاة، ثم تلا هذِه الآية: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٣). وقال عبد الملك بن أبي (٤) سليمان: سأل رجل سعيد بن جبير عن العمرة فريضة هي أو تطوع؟ قال: فريضة.
قال: فإن الشعبي يقول: هي تطوع. قال: كذب (٥) الشعبي، ثم قرأ: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ (٦).
فمن قال: إن العمرة ليست بفرض، تأول (٧) الآية على معنى: