Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٩٣

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٥/ ٤٠

أي (١) شرك (٢)، يعني: قاتلوهم حتَّى يسلموا، فليس يقبل من المشرك الوثني جزية، فلا يرضى منه إلَّا بالإِسلام، وليسوا كأهل الكتاب الذين تؤخذ منهم الجزية.

والحكمة فيه على ما قاله (٣) المفضل بن سلمة: أن مع أهل الكتاب كتبًا منزلة فيها الحق، وإن كانوا قد أهملوها (٤)، فأمهلهم الله تعالى بحرمة تلك الكتب التي بأيديهم (٥) من القتل، وأمر بإصغارهم بالجزية، ولينظروا في كتبهم، وليتدبروها (٦)، فيقفوا على الحق منها، فيتبعوه (٧) كفعل مؤمني أهل الكتاب، ولم يكن لأهل الأوثان ما يرشدهم إلى الحق، وكان إمهالهم زائدًا في شركهم (٨) فأبى الله ﷿ أن يرضى منهم إلَّا بالإِسلام، أو القتل عليه.

﴿وَيَكُونَ الدِّينُ﴾ الطاعة والعبادة ﴿لِلَّهِ﴾ وحده فلا يعبد دونه شيء. قال المقداد بن الأسود (٩): سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لا يبقى