وذلك أنه ظل نهاره يعمل في أرض له، وهو صائم، فلما أمسى رجع إلى أهله بتمر، وقال لأهله: قدمي الطعام. فأرادت المرأة (١) أن تطعمه شيئًا سخنًا؛ فأخذت تعمل له سخينة، فكان في الصوم الأول من صلى العشاء الآخرة، أو نام (٢) حرم عليه الطعام، والشراب، والجماع، فلما فرغت من طعامه إذا هي (٣) به قد نام، وكان قد أعيا وكَلَّ، فأيقظته، فكره أن يعصي الله ورسوله ﷺ (٤)، وأبى أن يأكل. وأصبح صائمًا مجهودًا، فلم ينتصف النهار حتى غشي عليه، فلما أفاق أتى رسول الله ﷺ، فلما رآه رسول الله ﷺ (٥) قال له: "يا أبا قيس مالك أمسيت طليحًا؟ " (٦).