تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٤/ ٣٢٠
واختلفوا في معناه:
فقال الحسن وقتادة والربيع: واللهِ ما لهم عليها من صبر، ولكن ما أجرأهم على العمل الذي يقربهم إلى النَّار (١).
قالوا: هذِه لغة يمانية (٢)، قال الفراء: أخبرني الكسائي، قال: أخبرني قاضي اليمن أنَّ خصمين اختصما إليه، فوجبت اليمين على أحدهما، فحلف (٣)، وقال خصمه: ما أصبركَ على الله. أي: ما أجرأك عليه (٤).
وقال المؤرِّج: ﴿فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّار﴾ أي: على عملٍ يؤديهم إلى النَّار؛ لأنَّ هؤلاء كانوا علماء بأنَّ من عاند النَّبِيّ ﷺ صار من أهل النَّار (٥).
وقال الكسائي وقُطرب: معناه: فما أصبرهم على عمل أهل النَّار،