تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٤/ ٢٩٧
وقال بعضهم: معنى الآية: ومثل الكفار في قلة عقلهم (١) وفهمهم، كمثل الرعاة يكلِّمون البُهم، والبُهم لا تعقل عنهم، وعلى هذا التفسير لا تحتاج الآية إلى الضمير (٢).
وقال بعضهم: معناها: ومثل الذين كفروا في دعائهم الأصنام التي لا تفقه دعاءهم كمثل النَّاس بغنمه فلا تنتفع من نعيقه بشيء، غير أنَّه في عناءٍ، من دعاءٍ ونداء، فكذلك الكافر ليس له من دعائه الآلهة وعبادته الأوثان إلَّا العناء والبلاء، ولا ينتفع بشيء، يدل عليه قوله تعالى في صفة الأصنام: ﴿إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ﴾ (٣) فهذا وجه صحيح (٤).
وأمَّا الوجه الآخر: فقال قوم: معنى الآية: ومثل الكفار في دعائهم الأصنام وعبادتهم الأوثان، كمثل الرَّجل الذي يصيح في