تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٤/ ٢٩٥
المنعوق به من البهائم التي لا تفقه من الأمر والنهي غير الصوت، فكذلك الكافر في قلة فهمه وسوء تفكره وتدبره فيما أمر به ونُهي عنه، فيكون المعنى للمنعوق به والكلام خارج على الناعق، وهو فاشٍ في كلام العرب يفعلون ذلك (١) ويقلبون (٢) الكلام لاتِّضاح المعنى عندهم، فيقولون: فلان يخافك كخوف الأسد، أي: كخوفه الأسد. ويقولون (٣): اعرض الحوض على الناقة، وإنما هو: اعرض الناقة على الحوض.
قال الله ﷿: ﴿مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ﴾ (٤). وإنَّما العصبة تنوء بالمفاتيح (٥).
وقال الشَّاعر:
لقد خفتُ حتَّى لا تزيدَ مخافتي ... على وعِلٍ في ذي المطارةِ عاقلِ (٦)