تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٤/ ٢٩٣
وُيسمَّي هذا النوع من الخطاب: المضمر، ومثله في القرآن كثير (١) كقوله: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (٢).
قال الشَّاعر:
حسبتَ بُغَامَ راحلَتي عناقًا ... وما هي ويبَ غيرِك والعَنَاقِ (٣)
يعني: حسبت بُغام راحلتي بُغام عناقٍ.
وقال آخر (٤):
ولستُ مسلِّمًا ما دُمتُ حيُّا ... على زيدٍ كتسليمِ الأميرِ
أي: كتسليمي على الأمير.
فشبه الله تعالى واعظ الكفار بالراعي الذي (٥) ينعق بالغنم، أي: يصيح ويصوِّت لها. يقال: نَعَق ينعِق نعِيقًا ونُعاقًا ونَعْقًا: إذا صاح وزجر (٦).