تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
الله ﷿: ﴿أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا﴾ من التوحيد ومعرفة الله (١) ﴿وَلَا يَهْتَدُونَ﴾ للحجة البالغة.
وعلى هذا القول تكون (٢) الهاء والميم عائدة على ﴿وَمِنَ﴾ في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا﴾.
وقال الآخرون: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ في تحليل ما حرموه على أنفسهم من الحرث والأنعام والسائبة والبحيرة (٣) والوصيلة والحام وسائر الشرائع والأحكام (٤) ﴿قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا﴾ أي: وجدنا عليه آباءنا من التحليل والتحريم والدين والمنهاج.
وعلى هذا القول تكون الهاء والميم راجعة إلى ﴿النَّاسُ﴾ في قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ ويكون رجوعًا من الخطاب إلى الخبر، كقوله ﷿: ﴿حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ (٥).
وهذا أولى الأقاويل, لأن هذِه القصة (٦) عقيب قوله: ﴿يَاأَيُّهَا