Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٦٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٤/ ٢٧٣

قوله تعالى: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾: قرأ أبو عبد الرحمن وأبو رجاء والحسن وأبو جعفر وابن عامر وشيبة ونافع (١) وقتادة والأعرج وعمرو بن ميمون وسلام ويعقوب وأيوب (٢): (ولو ترى) بالتاء. وقرأ الباقون بالياء (٣).

فمن قرأ بالتاء: فهو خطاب للنبي ﷺ، والجواب محذوف، تقديره (٤): (وَلَوْ تَرى) أي: تبصر يا محمَّد ﴿الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أي: أشركوا ﴿إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ﴾ لرأيت أمرًا عظيمًا، أو لعلمت ما يصيرون إليه أو لتعجبت منه (٥).

ومن قرأ بالياء: فمعناه: ﴿وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ أنفسهم عند رؤية العذاب لعلموا أنَّ القوة لله جميعًا، أو لآمنوا، أو لعلموا مضرة الكفر.

ونظير هذِه الآية من المحذوف الجواب: قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ﴾ الآية (٦). يعني: لكان هذا القرآن.

وهذا (٧) كما تقول: لو (٨) رأيتَ فلانًا والسياط تأخذه. فتستغني عن