تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٤/ ٢٠٤
وأرى لَهَا دَارًا بأغْدِرَةِ السيـ ... ـدان لَمْ يَدْرُسْ لَهَا رَسْمُ
إلَّا رَمَادًا خَامِدًا دَفَعَت ... عَنْهُ الرِّيَاحَ (خَوَالِد) سُحْمُ (١)
أراد: أرى دارًا ورمادًا. ويؤِّيِّد (٢) هذا القول: ما روى أبو بكر بن مجاهد عن بعضهم أنه قرأ: (إلى الذين ظلموا) مخففًا يعني: مع الذين ظلموا (٣). ومعنى الآية ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ﴾ يعني: لليهود عليكم حجة في أمر الكعبة حيث لا تستقبلونها، وهي قبلة إبراهيم فيقولون لكم: تزعمون أنكم على دين إبراهيم ولا تستقبلون قبلته، ولا للذين ظلموا وهم مشركو مكة (٤)، لأنهم قالوا: إن الكعبة قبلة جدنا إبراهيم، فما بال محمد يُحوَّل