Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٥٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٤/ ١٩٩

وعلى هذين القولين ﴿إِلَّا﴾ استثناء) (١) صحيح على وجهه، نحو قولك ما سار أحدٌ من الناس إلا أخوك، فهو إثبات للأخ من السير ما هو منفي عن كل أحدٍ من الناس وكذلك قوله ﴿لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ﴾ نفي عن أن يكون لأحد حجة قبل رسول الله ﷺ وأصحابه بسبب تحولهم إلى الكعبة ﴿إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ من قريش فإن لهم قبلهم حجَّةً لما ذكرنا (٢).

ومعنى (الحجة) في هذين القولين: الخصومة والدعوى الباطلة. كقوله: ﴿لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ﴾ (٣) أي: لا خصومة، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ﴾ (٤) ﴿لِيُحَاجُّوكُمْ﴾ (٥) و ﴿تُحَاجُّونَ﴾ (٦) (٧) و ﴿حَاجَجْتُمْ﴾ (٨) كلها بمعنى المخاصمة والمجادلة لا بمعنى الدليل والبرهان.