Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٤٤

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٤/ ١٨٧

اليهود تقول: والله ما درى محمَّد وأصحابه أين قبلتهم حتى هديناهم (١). قالوا جميعًا: فقال رسول الله ﷺ لجبريل ﵇: "وددت أن الله تعالى صرفني عن (٢) قبلة اليهود إلى غيرها، فإني أبغضهم وأبغض موافقتهم" فقال جبريل: إنما أنا عبد مثلك ليس لِي من الأمر شيء، فاسأل (٣) ربك، فعرج جبريل ﵇ وجعل رسول الله ﷺ يدعو (٤) ويديم النظر إلى السماء رجاء أن ينزل عليه (٥) جبريل بما يحب من أمر القبلة، فأنزل الله ﷿: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ﴾ (٦) أي تَحَوُّلَ وتَصَرُّفَ وجهك يا محمَّد: ﴿فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ﴾ أي: فَلَنُحَوّلنَّكَ ولنصرفنك ﴿قِبْلَةً﴾ إلى قبلة ﴿تَرْضَاهَا﴾ أي تُحِبُّها وتهواهَا.