تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣٠/ ٤١٦
قلت. قال: لا والله ما وجدت غير ذلك. قال: وأمر رسول الله ﷺ الناس بالجهاد (١)، وأمر أهله أن يجهزوه، فدخل أبو بكر على ابنته (٢) عائشة ﵂ وهي تصلح (٣) بعض جهاز رسول الله ﷺ، فقال: أي بُنية أمركم رسول الله ﷺ بأن تجهزوه؟ قالت: نعم. فتجهَّزْ، قال: فأين ترينه يريد؟ قالت: ما أدري (٤). ثم إن رسول الله ﷺ أعلم الناس أنَّه سائر إلى مكة، وأمرهم بالجد والتهيؤ، وقال: "اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتَّى نبغتها (٥) في بلادها" (٦) فتجهز الناس، وكتب حاطب بن أبي بلتعة كتابًا، إلى قريش، وأعطاه سارة (٧)، فأتى رسول الله ﷺ بذلك الخبر من السماء، فبعث رسول الله ﷺ عليًّا والزبير ﵄ حتَّى أخذاه منها، وقد مضت القصة في سورة الممتحنة (٨) ثم استخلف رسول الله ﷺ على المدينة