Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣٠/ ٣١٠

معًا (١).

وقال عمرو بن ميمون الأودي: صليت المغرب خلف عمر بن الخطاب ﵁ فقرأ في الأولى ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ (٢) وفي الثانية ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ (٣) و ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ (٤).

واختلفوا في العلة الجالبة لهذِه اللام: فقال الفراء: هي متصلة بالسورة الأولى، وذلك أنه ذكَّر أهل مكة عظم نعمه عليهم فيما صنع بالحبشة، ثم قال ﴿لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ (١)﴾ يعني فعلنا ذلك بأصحاب الفيل نعمة منَّا على قريش إلى نعمتنا عليهم في رحلتهم الشتاء والصيف، فكأنه قال: نعمة إلى نعمة (٥). فتكون اللام بمعنى إلى، وقال الكسائي والأخفش: هي لام التعجب، يقول: أعجبوا لإيلاف قريش رحلة الشتاء والصيف وتركهم عباد رب هذا البيت (٦)، ثم أمرهم بعبادته، وهذا كما تقول في الكلام