الإنجيل أفضل الكتب، وديننا أفضل الأديان. وكفرت بمحمد والقرآن، وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا فلا دين إلا ذلك ودعوهم إلى دينهم (١). فقال الله تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمَّد ﴿بَلْ مِلَّةَ﴾ أي: بل (٢) نتَّبع ملة ﴿إِبْرَاهِيمَ﴾، وقرأ الأعرج: (بل ملةُ) رفعًا على الخبر (٣) ﴿حَنِيفًا﴾ نصبٌ على القطع أراد: بل نتَّبع (٤) ملة إبراهيم الحنيف. فلما أسقطت الألف واللام لم تتبع النكرة المعرفة، فانقطع منه فنصب، قاله نحاة الكوفة، وقال أهل البصرة: نصب على الحال (٥).