Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٩

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٨/ ١٦٧

مستحذيا لقراه حين أرّقني ... ليل التمام أُقاسيه على ساق (١)

أي: على تعب وشدة.

وقال ابن عطاء: اجتمع عليه شدة مفارقة الوطن من الدنيا، والأهل، والولد، وشدة القدوم على ربه لا يدري بماذا يقدم عليه (٢).

لذلك قال عثمان بن عفان ﵁: ما رأيت منظرًا إلا والقبر أفظع منه؛ لأنه آخر منازل الدنيا، وأول منازل الآخرة (٣).

قال يحيى بن معاذ ﵀: إذا دخل الميت القبر قام على شفير قبره أربعة أملاك: واحد عند رأسه، والثاني: عند رجليه، والثالث: عن يمينه، والرابع عن شماله، فيقول الذي عند رأسه: يا ابن آدم انقضت الآجال، وانقطعت الآمال، ويقول الذي عن يمينه: ذهبت الأموال، وبقيت الأعمال، ويقول الذي عن يساره: ذهبت الأشغال وبقي الوبال، ويقول الذي عند رجليه: طوبى لك إن كان كسبك من الحلال، وكنت مشتغلًا بخدمة ذي الجلال (٤).