Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٥١٥

بمحمد ﷺ قالوا: ما هذا الذي تدعونا (١) إليه بخيرٍ مما نحن عليه، ولوددنا لو كان خيرًا، فأنزل الله ﷿ تكذيبًا لهم (٢): ﴿مَا يَوَدُّ﴾ أي: يريد ويتمنى ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ يعني: اليهود ﴿وَلَا الْمُشْرِكِينَ﴾ مجرور في اللفظ بالنَّسَق على مرفوع في المعنى بفعله، كقوله تعالى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ (٣) ﴿أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أي: خيرٌ، كما تقول: ما أتاني من أحدٍ، (منْ) فيه وفي أخواتها صلة، وهي كثيرة في القرآن (٤). ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ﴾ والاختصاص أوكد من الخصوص؛ لأنَّ الاختصاص لنفسك والخصوص لغيرك ﴿بِرَحْمَتِهِ﴾ أي: بنبوته ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ فخَصَّ بها محمدًا ﷺ. ﴿وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾.