Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٠٢

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٥٠٨

والمتعلم. ولله تعالى أن يمتحن عباده بما شاء، كما امتحن بني إسرائيل بالنهر في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ﴾ (١) يدل عليه قوله ﷿: ﴿إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ﴾. وهذان القولان حكاهما الزجاج واعتمدهما (٢).

قال الله ﷿: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ﴾ أي: بالسحر ﴿مِنْ أَحَدٍ﴾ أي: أحدًا "من" صلة ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ أي: بعلمه وقضائه ومشيئته ﴿وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ﴾ وقرأ عبيد بن عمير: (ما يُضِرُّهم) (٣) من أضرَّ يُضِرُّ. ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا﴾ يعني: اليهود ﴿لَمَنِ اشْتَرَاهُ﴾ اختار السحر ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ﴾ أي: في الجنة ﴿مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: من نصيب (٤).

وقال الحسن: ﴿مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ أي: من دين ولا وجه