تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
أخبرنا ابن ثور (١)، عن معمر (٢)، عن الزهري (٣)، عن (عبيد الله) (٤)، أن فاطمة بنت قيس (٥) ﵄ كانت تحت أبي عمرو بن حفص بن المغيرة المخزومي ﵁، وأنه خرج مع علي بن أبي طالب كرم الله وجهه إِلَى اليمن حين أمره رسول الله ﷺ على بعض اليمن، فأرسل إِلَى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة كانت بقيت لها من طلاقها، وأمر عياش بن أبي ربيعة، والحارث بن هشام أن ينفقا عليها (٦)، فقالا لها: والله مالك من نفقة إلَّا أن تكوني حاملًا، فأتت النَّبِيّ ﷺ فذكرت له قولهما، فلم يجعل لها نفقة إلَّا أن تكون حاملًا، واستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين أنتقل يَا رسول الله؟ قال: "عند ابن أم مكتوم" وكان أعمى تضع ثيابها عنده، ولا يراها، فلم تزل هنالك حتَّى مضت عدتها، فأنكحها النَّبِيّ ﷺ أسامة بن زيد ﵁ فأرسل إليها مروان بن الحكم قبيصة بن ذؤيب يسألها عن هذا الحديث، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلَّا من امرأة، سنأخذ بالعصمة التي وجدنا