Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٦

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٦/ ٦٢

قال الأخفش: وإن شئت جعلته نهيًا مجزومًا مجازه: ولا يكوننَّ (١)، ودليل هذا التأويل رواية رُويس عن يعقوب (ولا تكونوا) بالتاء (٢) وهي قراءة عيسى وابن أبي إسحاق.

﴿كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾ أي: لا تسلكوا في سبيل اليهود والنصارى الذين أعطوا التوراة والإنجيل (٣).

﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ فطالت الأزمان بهم بينهم وبين أنبيائهم موسى وعيسى ﵉، والأمد: الزمان والدهر والغاية (٤).

وقيل: أمد الآخرة (٥).

﴿فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ﴾.

قال ابن مسعود ﵁: إنَّ بني إسرائيل لما طال عليهم الأمد قست قلوبهم، فاخترعوا كتابًا من عند أنفسهم قد استحلته أنفسهم، وكان الحق يحول بينهم وبين كثير من شهواتهم، حتى نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، كأنَّهم لا يعلمون، ثم قالوا: أعرضوا هذا الكتاب