تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
قال: أفعلت كذا؟ فتقول: نعم. قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ * قَالُوا بَلَى﴾ (١) وقال تعالى: ﴿أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى﴾ (٢) وقالَ في غير الجحود: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾ (٣) وقال (٤): ﴿أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ * أَوَآبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ (١٧) قُلْ نَعَمْ﴾ (٥). وإنما قال هاهنا: ﴿بَلَى﴾ للجحود الذي قبله، وهو قوله: ﴿لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا﴾ (٦).
قوله ﷿: ﴿بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً﴾ يعني: الشرك ﴿وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ﴾: قرأ أهل المدينة (خطيئاتُهُ) بالجمع، وقرأ الباقون: ﴿خَطِيئَتُهُ﴾ على الواحد. وهو اختيار أبي عبيد، وأبي حاتم (٧).
والإحاطة: الإحداق بالشيء من جميع نواحيه (٨)، واختلفوا في معناها (٩) هاهنا، فقال ابن عباس وعطاء والضحاك وأبو وائل وأبو العالية والربيع وابن زيد: