تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ٤٠٩
وقال ابن كيسان: كلمةٌ يقولها كلُّ مكروب (١).
وقال الزجاج: كلمة يستعملها كل واقع في هلكة، وأصلها: العذاب والهلاك (٢).
وقيل: هو دعاء الكفار على أنفسهم بالويل والثبور.
﴿لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾: وذلك أنَّ أحبار اليهود خافوا ذهاب مأكلتهم (٣) وزوال رئاستهم حين قدم رسول الله ﷺ المدينة، فاحتالوا في تعويق اليهود عن الإيمان به (٤)، فعمدوا إلى (صفة محمد) (٥) ﷺ في التوراة، وكان صفته فيها:
حسن الوجه، حسن الشعر، أكحل العينين، ربعة (ليس بالطويل ولا بالقصير) (٦)، فغَّيروها وكتبوا مكانها: طُوَالٌ أزرق، سَبط الشعر، فإذا سألهم سفلتهم عن محمد ﷺ قرأوا ما كتبوا (٧) عليهم،