تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢٥/ ٧٨
قال الشاعر (١) في ذلك:
حتَّى اسْتَمَرَّتْ على شَزْرٍ مَرِيرَتُهُ ... مُستَحْكِمَ الرأي لا قحمًا ولا ضَرَعا (٢) (٣)
قال الكلبي: وكانت شدته أنه اقتلع قريات قوم لوط ﵇، من الماء الأسود، فحملها على جناحه حتى رفعها إلى السماء، وسمع أهل السماء نباح كلابهم وصياح ديكهم ثم قلبها، وكان من شدَّته أيضًا أنَّه أبصر إبليس وهو يكلم عيسى ﵇، على بعض عقاب الأرض المقدسة، فنفخه بجناحه نفخة ألقاه في جبل بالهند، وكانت من شدَّته أيضًا صيحته بثمود في عددهم وكثرتهم، فأصبحوا جاثمين خامدين وكانت شدته أيضًا هبوطه من السماء على الأنبياء ﵈، وصعوده إليها في أسرع من الطرف (٤).
وقال قطرب: تقول العرب: لكل جزل الرأي حصيف العقل ذو