تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٣/ ٣٧٩
الله ﷿ على بني إسرائيل ذبح تلك البقرة بعينها، وأمرهم بها، فما زالوا يستوصفون ويوصف (١) لهم حتَّى وُصف لهم تلك البقرة بعينها، مكافأة له على برّه بوالدته، فضلًا منه ورحمةً (٢).
فذلك قوله ﷿: ﴿قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ﴾ أي: سل، وهكذا هو في مصحف عبد الله: (سل لنا ربك يبين لنا ما هي وما سنها) (٣) قال موسى ﵇: ﴿إِنَّهُ﴾ يعني (٤): الله ﷿ ﴿يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ﴾ أي: لا كبيرة ولا صغيرة، وارتفع الفارض والبكر بإضمار هي، أي: لا هي فارض ولا (٥) بكر، قال مجاهد وأبو عبيدة والأخفش: الفارض: الكبيرة المسنة التي لا تلد (٦). يقال منه: فرضت تفرض فروضًا (٧) قال الشاعر: