Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٢٠

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٤/ ٢٦٥

وأصحابه ﵃، فرجعوا إلى رسول الله ﵁ يَجنبه أصحابه، ويَجنُبُهُم، وكان رسول الله ﷺ قد أخذته الشقيقة (١)، فلم يخرج إلى النّاس، فأخذ أبو بكر ﵁ راية رسول الله ﷺ، ثمّ نهض فقاتل قتالًا شديدا، ثمّ رجع، فأخذها عمر ﵁، فقاتل قتالا شديدا، وهو أشدّ من القتال الأوّل، ثمّ رجع، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ فقال: "أما والله لأعطينّ الراية غدا رجلا يحبّ الله، ورسوله، ويحبّه الله، ورسوله، يأخذها عنوة"، وليس ثَمّ علي ﵁، فلمّا كان الغد تطاول لهما أبو بكر وعمر ﵁ ورجال قريش، كلّ واحد منهم يرجو أن يكون صاحب ذلك، فأرسل رسول الله ﷺ سلمة بن الأكوع إلى علي ﵄، فدعاه، فجاء علي ﵁ على بعير له حتّى أناخ قريبا من خباء رسول الله ﷺ، وهو أرمد (٢) قد عصب عينيه بشقة بُرد قطوي، قال سلمة ﵁: فجئت به أقوده إلى رسول الله ﵁، فقال رسول الله ﵁: "ما لكَ؛ " قال: رَمِدتُ. قال: "ادن منّي". فدنا منه فتفل في عينيه، فما وجعهما (٣) بعد حتّى مضى لسبيله، ثمّ أعطاه الراية (٤).