Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ١٥

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٢٤/ ٢٤٦

﴿إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلَى مَغَانِمَ﴾ يعني غنائم خيبر (١) ﴿لِتَأْخُذُوهَا ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ﴾ إلى خيبر فنشهد معكم قتال أهلها (٢) ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾ قرأ حمزة والكسائي ﴿كلم الله﴾ بغير (ألف)، وقرأ غيرهما ﴿كَلَامَ اللَّهِ﴾ (٣)، واختاره أبو عبيد وأبو حاتم (٤).

قال الفرّاء: الكلام مصدر، والكلمُ جمع كلمة، ومعنى الآية يريدون أن يغيّروا وعد الله الَّذي وعد أهل الحديبية (٥).

وذلك أنّ الله تعالى جعل غنائم خيبر لهم عوضًا من غنائم أهل مكّة، إذا انصرفوا عنهم على صلح، ولم يصيبوا منهم شيئًا.

وقال ابن زيد: هو قوله ﷺ: ﴿فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا﴾ (٦) (٧). والقول الأوّل أصوب، وإلى الحقّ أقرب، لأنّ عليه عامّة أهل التأويل (٨)، وهو أشبه بظاهر التنزيل لأنّ