تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
Printed page ٢٤/ ١٨٥
وأصله الابتداء (١).
قال (٢) مقاتل: وذلك أنّ النبيّ ﷺ كان يخطب ويعيب المنافقين، فسمع المنافقون قوله، فلمّا خرجوا من المسجد، سألوا عبد الله بن مسعود ﵁ عمّا قال رسول الله ﷺ استهزاءً وتهاونًا منهم بقوله (٣).
قال ابن عبّاس ﵁ في قوله تعالى: ﴿قَالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ أنا منهم، وقد سُئلت فيمن سئل (٤).
قال قتادة: هؤلاء المنافقون، دخل رجلان: رجل عقل عن الله وانتفع بما سمع، ورجل لم يعقل عن الله، فلم ينتفع بما سمع. وكان يقالُ: النّاسُ ثلاثةٌ: فسامعٌ عاقل، وسامعٌ عامل، وسامعٌ غافل تارك (٥) ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ فلم يؤمنوا (٦) ﴿وَاتَّبَعُوا أَهْوَاءَهُمْ﴾.