تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير
[٢٧٢٨] وبه عن قتادة، قال: ذُكر لنا أنّ عمر بن الخطّاب ﵁ كان يقول: لو شئتُ كنت أطيَبَكم طعاماً، وألينَكم (١) لباساً، ولكن (٢) أستبقي طيباتي.
وذكر لنا أنَّه لما قدم من (٣) الشام صُنع له طعام لم ير قبله مثله، قال: هذا لنا؟ فما لفقراء المسلمين الذين ماتوا وهم لا يشبعون من خبز الشعير! قال خالد بن الوليد: لهم الجنّة، فاغْرَورَقت عَينا عمر ﵁، وقال: لئن كان حظُّنا في (٤) الحطام (٥)، وذهبوا فيما (٦) أرى (٧) بالجنّة (٨) لقد باينونا بوناً بعيداً.
وذُكر لنا أنّ نبي الله ﷺ دخل على أهل الصُّفَّةِ، مكاناً يجتمع به فقراء المسلمين وهم يرقعون ثيابهم بالأدَمِ ما (٩) يجدون لها رِقاعاً، قال: "أنتم اليوم خير؟ أو يوم يغدو أحدكم في حُلة ويروح في أُخرى، ويُغدى عليه بحَفنةٍ ويُراحُ عليه بأُخرى، ويُستر بيتُه كما تُسترُ