Skip to content

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير ٦١

تفسير الثعلبي = الكشف والبيان عن تفسير القرآن ط دار التفسير

الثعلبي

Printed page ٣/ ٣٣٦

قال الحسن: كانوا أنتانًا أهل كرّاث وأبصال وأعداس، فنزعوا إلى عكرهم عكر السوء، واشتاقت طباعهم إلى ما جرت عليه عادتهم (١)، فقالوا: ﴿لَنْ نَصْبِرَ عَلَى طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ (٢). يعني: المنّ والسلوى، وإنما قال (٣): ﴿طَعَامٍ وَاحِدٍ﴾ وهما اثنان؛ لأن العرب تعبر عن الاثنين بلفظ الواحد، وعن الواحد بلفظ الاثنين، كقوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجَانُ (٢٢)﴾ (٤) وإنما يخرجان من الملح منهما دون العذب، وقال عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم: كانوا يعجنون المنّ والسلوى فيصير طعامًا واحدًا فيأكلونه (٥). ﴿فَادْعُ لَنَا﴾ أي: سل لنا وادع لأجلنا، ﴿رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا﴾ قراءة العامة بكسر القاف، وقرأ يحيى بن وثاب وطلحة بن مصرف والأشهب العقيلي: (وقُثائها) بضم القاف وهي لغة تميم (٦).